هل من جديد في زيارة رئيس الوزراء ؟

اثنين, 07/13/2026 - 13:13

 

من المؤمل ان يقوم السيد رئيس الوزراء علي الزيدي بزيارة رسمية للولايات المتحدة مع وفد رفيع المستوى من وزراء ونواب ورجال اعمال ومستشارين تحمل في طياتها الكثير من الملفات, ولعل ملفي نزع سلاح الفصائل ابرز الملفات الشائكة ,والحرب الدائرة بين امريكا وايران  وما انتجت من تداعيات سلبية على العراق خاصة والمنطقة عموما , بل العالم باسره.

يتبادر الى ذهن القاري الكريم مجموعة من الاسئلة ما هي طبيعة  العلاقة بين العراق وامريكا ؟ وما هو حجم التعاون بين البلدين ؟  والاهم ما اهمية هذا العلاقة ؟, والكثير من الاسئلة التي تحتاج الى مقالات وليس مقالة .

لعل الجواب من لسان مواطن البسيط يكمن في مقولة مشهورة ( حجيك مطر صيف ) والتي اجزم بان كل العراقيين يعرفون مغزى المقولة , وهكذا ينطبق  على اجوبة الاسئلة بان امريكا التي تدعي الديمقراطية في شعارتها وانها مخلص الشعوب من الظلم والديكتورية  في سياستها, نجد ان الحقائق والوقائع منذ 2003 ليومنا هذا عكس ذلك تماما, بل على نقيض ما تدعي هي من قتلت وساعدت ودعمت على قتل الشعب العراقي ,وحرمتنا من ان نعيش باقل مقومات الحياة رغم ما نملك من ثروات وخيرات طائلة ونحن لا نملك اقل شيء الكهرباء , وهي من سلطت  علينا اقل ما يمكن القول  عليهم مجموعة من لا يملكون ذرة من الوطنية والانسانية وحتى الدينية, ويوم بعد يوم تظهر عجائبهم  وغرائبهم في السرقة , بل يستحقون جائزة نوبل في ابتكار كيف يتم خزن المال المسروق , وشعبهم يعاني الجوع والحرمان .

زيارة اليوم لا تختلف عن زيارة امس  بمعنى ادق هي زيارة تندرج ضمن الزيارات السابقة التي جرت في السابق لرؤوس وزراء سابقين ,فهي اعلامية – برتوكوليه- سياسية بحتة لا تقدم ولا تأخر لأهله البلد بدليل لم تحقق منه اي شيء يذكر , لان لدى امريكا وحلفائها مخططات وسياسات محددة ضد العراق , ونهج مستمرون عليه منذ سنوات طويلة , واساس تغير الحكم وفق مصالحهم واهدافهم في احتلال العراق وسلب خيراته وله ابعاد مستقبلية ضمن  خططهم طويلة الاجل بعد زوال صدام هذا من جانب.

جانب اخر ماذا قدمت امريكا للعراق ؟ وهي تدعي بان العراق حليف ستراتيجي لها , وهناك اتفاقيات  ومعاهدات بينهما واهمها اتفاقية الاطار الاستراتيجي , وبلدنا مسلوب السيادة والقرار والامن والاستقرار والخدمات ,  واموال نفطنا تودع بالمصارف الاميركية , وترشيح رئيس الوزراء يتم بالتوافق وليس بالانتخابات  المزعومة.

قد يقول قائل ان السيد الزيدي مدعوم من امريكا حسب تصريحات رئيسها اولا و ثانيا رجل اعمال شاب متطلع للمستقبل لديه روية عمل واضحة اكتسبها من عمله  وقد يستطيع تحقيق ما عجز عنه الاخرين, وهذا التوجه قريب الى الفكر الامريكي  الراسمالي في عمل الشركات وادارة اقتصادها , لكن حتى لو سلمنا بهذا الطرح فمن المستحيل ان تتير امريكا سياساتها اتجاه بلد دجلة والفرات , فليس من مصلحتها ان ينعم العراق بالأمن والتقدم .

خلاصة الحديث امريكا لا تريد لنا الخير والبناء والتقدم بكل الاحوال ,بل تسعى جاهدة الى تدمير البلد وقتل اهله , ولن تخرج من العراق , وستبقى على هذه السياسية سواء كثرة الزيارات او قلة,  وما دمنا نرفع الشعارات الرنانة , ونهتف للأساطين سنظل ندفع الاثمان الباهظة من دمانا وخيراتنا  الا إِذا الشَّعْبُ يوماً أرادَ الحياةَ · فلا بُدَّ أنْ يَسْتَجيبَ القدرْ · ولا بُدَّ للَّيْلِ أنْ ينجلي · ولا بُدَّ للقيدِ أن يَنْكَسِرْ.

ماهر ضياء يحي الدين

 

 

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطراف