"التلاعب النفسي الإعلامي والإجتماعي".. كيف يؤثر ويُشفر المجتمعات ؟

جمعة, 04/24/2026 - 22:33

 

 

 

كتبت: سنا كجك

"التلاعب النفسي" يُعرف  أنه:" نوع من أنواع التأثير الإجتماعي لتغيير نظرة أو سلوك الآخرين من خلال تكتيكات مسيئة أو خفية وتكون اهتمامات الشخص المتحكم كأولوية عن الآخر ...يعد من الأساليب الاستغلالية أو الملتوية وتأثيرها الإجتماعي ليس بالضرورة أن يكون ذات طابع سلبي ويُسمى بالإنكليزية:

Psychological Manipulation 

ويمكن اعتبار التأثير الاجتماعي غير مؤذي بشكل عام في حال احترامه لحقوق الأشخاص المؤثر عليهم.،أما مصطلح "التلاعب" فهو ممارسة أساليب ومهارات معينة للتحكم أو السيطرة تجاه شخص ما لتشكيله بغرض تحقيق هدف مخفي عن الشخص المراد توجيهه"

ونستكمل تعريفه في الشق الإعلامي :Media Manipulation 

"فالتلاعب النفسي علينا تجنب الاندفاع والتحقق من المصادر لأنه يعتمد على فبركة الحقائق واثارة الخوف ويجب أن يتساءل الجمهور عن الأهداف وراء بث هذه الأخبار وهل هناك معلومات محجوبة؟لأنه يستهدف بالدرجة الأولى مشاعرك لايقاف تفكيرك المنطقي وأبرز علاماته في الإعلام: التهويل والمبالغة.. واظهار طرف واحد كعدو.. تبسيط القضايا المعقدة وتقديم حلول بسيطة أضف تحويل الانتباه عن القضية الأساسية وغالباً انشاء الدعاية يكون من قبل الحكومات والمنظمات القوية تقدم بمعاني مبسطة للتأثير على آراء الجماهير وتسوق في وسائل الإعلام بهدف الحصول على أفضل النتائج المؤثرة."

وبناء على ما تقدم أعلاه نحن أمام هذه المشهدية من "التلاعب النفسي الإعلامي"سواء في بعض وسائل الإعلام المحلية والعربية أو على الضفة المقابلة إعلام العدو تجهز الصورة لخداع الجماهير مرة في" ديارنا" وأخرى في "كيانهم" وأهمية التلاعب النفسي في الإعلام على منصات التواصل أنه يعزز مكانته أكثر نظرا" لقابلية الفئة الشبابية والمراهقة يُسهل خداعها وتشكيلها تمهيدا" لإحكام السيطرة عليها ..وصناع الرواية "المعاديه" يتفوقون بسرديتها "ودس"التهويل بين سطورها للحد من القدرة على التفكير ورؤية الأحداث بموضوعية فيقدمون الخبر وفقا" لوجهة نظر اتباع" التلاعب النفسي الإعلامي" أو حتى الإجتماعي ليتم أسر المتلقي عبر التضليل والتشفير يتبعه الفرد دون معرفه منه بهدف اخفاء الحقائق عنه واظهار البدائل.. المفترض التحقق 

  من مصادر المعلومة والخبر والصورة والفيديو قبل تداولها لربما تكون خاضعة لتقنية

 ال" Ai"- الذكاء الاصطناعي ومن خدع" التلاعب النفسي في الإعلام" خلق عدو للطرف الآخر مثال: مناظرة على الهواء تجمع بين أشخاص عدة (وغالباً ما يستخدمها الساسة وفق مصالحهم)- كي تتبنى آرائهم فئات المجتمع لجذب الانتباه وانقياد عواطفهم ووعيهم واستحضار غضبهم للموضوع المراد ايصاله لتحقيق أهداف منها خفية أو مُعلنة.

ويكفي ايراد حديث عن جامعات خاصة بإشراف أجهزة المخابرات الإسرائيلية لتدريب العملاء والناشطين على السوشيال ميديا "للغزو" الثقافي والالكتروني والدعائي والفكري يُشرف عليهم علماء نفس وسياسة واعلام وأغلبية مجتمعاتنا دون تحصين لتواجه نوعية هذا "الطوفان" الدعائي نفتقر الى التنسيق الفعلي لنهضة المجتمع وتوعيته بمختلف طبقاته فلا عمل جاد دؤوب لتحدي دعايتهم والتنبه من مخاطر الانجرار وراء التلاعب النفسي...ولعل خير شاهد على ما تقدمنا به نشرت منصات عبرية منذ أيام صورة لمجندة إسرائيلية وهي تطهو داخل مطبخ "افترض" انه لمنزل في جنوب لبنان علما" ان المنزل يخلو من آثار الحرب وكل ما ظهر في الصورة أنيق ونظيف! هناك من صدق ادعاءات منصاتهم ويستطيع أيا" كان أن ينسب لنفسه المكان... 

غرر بالجمهور المتلقي للخبر وتبنى ما شاهده فإنشغل رواد مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات دون التدقيق بحقيقة المشهد وعبروا عن غضبهم وبهكذا حققوا مبتغاهم من كانوا وراء نشر الصورة بالتأثير على الوعي وتوجيه سلوكيات الأفراد حيثما أرادوا ..فتش..ابحث..تحقق قبل أن "تفرغ" غضبك...فهل ستعي الجماهير عن خفايا ما يقدم اليها بقالب "التلاعب النفسي" وتدرك أهدافه الحقيقية وتواجهها؟؟

 أم ستبقى في دوامة الأفكار "المعلبة" والمشفرة؟؟

 

*قلمي بندقيتي*

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطراف