
اتهم وزيرا خارجية النيجر ومالي دولًا مجاورة برعاية الإرهاب، لكنهما أبديا استعدادهما للتعاون في بعض المسائل مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، التي انفصلا عنها رسميًا العام الماضي.
وتُبرز هذه الاتهامات الانقسامات الإقليمية في غرب إفريقيا، والتي قد تُعقّد الجهود المبذولة لكبح جماح العنف في منطقة الساحل. وتخوض مالي والنيجر وجارتها بوركينا فاسو حربًا ضد الجماعات المسلحة منذ أكثر من عقد. وتقود الدول الثلاث حكومات عسكرية استولت على السلطة بانقلابات عسكرية، ثم انفصلت عن إيكواس لتشكيل تحالفها الخاص، تحالف دول الساحل.
وقال وزير الخارجية المالي، عبد الله ديوب، على هامش منتدى أمني في السنغال: “هناك دول مجاورة تؤوي حاليًا جماعات إرهابية، أو تدعمها، أو تستقبل بشكل متكرر قوات معادية تشن عمليات ضدنا”.
وامتنع عن تسمية الدول المجاورة التي كان يشير إليها، لكنه أضاف أن قوى أجنبية من خارج المنطقة متورطة أيضًا. وقال إن مرتزقة أوكرانيين هاجموا مالي وأعلنوا مسؤوليتهم عن الهجوم، في إشارة واضحة إلى تصريحات أدلى بها متحدث باسم جهاز الاستخبارات العسكرية الأوكراني (GUR) حول القتال في شمال مالي عام 2024. وقالت أوكرانيا حينها إنه لا يوجد دليل على تورطها في القتال. ونفت لاحقًا تزويد المتمردين في شمال مالي بطائرات مسيرة.
كما تصاعدت التوترات بين مالي وموريتانيا في الأسابيع الأخيرة، حيث زعمت مالي أن اثنين من جنودها محتجزان لدى جماعات مسلحة عبر الحدود، بينما أعربت موريتانيا عن استيائها من هذا الادعاء الذي نفته.
وقال وزير خارجية النيجر، بكاري ياو سانغاري، في كلمة ألقاها في المنتدى، إن العديد من الدول التي تسعى للتعاون مع النيجر في مكافحة الإرهاب، هي في الوقت نفسه “تغذي وتمول وتدعم” الإرهاب في البلاد.
وأوضح أنه كان يشير إلى فرنسا. ولم ترد وزارة الخارجية الفرنسية على الفور على طلب للتعليق، وفق ما ذكرت رويترز. وفي يناير/كانون الثاني، اتهم عبد الرحمن تياني، الحاكم العسكري للنيجر، رؤساء فرنسا وبنين كوت ديفوار برعاية هجوم على مطار البلاد الدولي، وهو اتهام وجهه دون تقديم أي دليل.
وناشد الرئيس الحالي للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، رئيس سيراليون جوليوس مادا بيو، دول المجموعة إما إعادة الانضمام إلى التكتل الإقليمي أو تعزيز التعاون معه.
لكن ديوب، صرح بأن “مالي وبوركينا فاسو والنيجر، من الناحية السياسية، قد انسحبت من إيكواس”. وأضاف قائلا: “انسحابنا نهائي، لذا لا جدوى من القول بأننا نطلب من الناس العودة.”
رويترز















