
وكالة العرب..تحرير شامخ الناجي
وافق الاتحاد الأفريقي على عضوية نيجيريا الدائمة في مجلس إدارة المعهد النقدي الأفريقي، وهو الهيئة التمهيدية لإنشاء البنك المركزي الأفريقي والعملة الموحدة للقارة.
وقدأعلن ذلك أولاييمي كاردوسو، محافظ البنك المركزي النيجيري، وفقًا لما نقلته بوابة “نيوزفيرج”.
واتُخذ القرار خلال الدورة التاسعة والثلاثين لجمعية الاتحاد الأفريقي في فبراير. ووفقًا لكاردوسو، سيعمل المعهد النقدي الأفريقي كهيكل انتقالي ريثما يتم إنشاء البنك المركزي الأفريقي، الذي سيكون مقره في أبوجا.
وأشار كاردوسو إلى أن “هذا القرار التاريخي يُمثل علامة فارقة في التكامل المالي الأفريقي، ويؤكد الدور الاستراتيجي لنيجيريا في تشكيل البنية المالية المتطورة للقارة”. وشدد على أن استضافة المعهد النقدي الأفريقي، ومن ثم البنك المركزي الأفريقي، في نيجيريا “يجعلها مركزًا للاتحاد النقدي الأفريقي الناشئ”.
وأضاف محافظ البنك المركزي النيجيري: “سنواصل التعاون مع مفوضية الاتحاد الأفريقي ورابطة البنوك المركزية في القارة والدول الأعضاء وشركاء التنمية لوضع أساس متين للبنك المركزي الأفريقي والعملة الموحدة المستقبلية”.
وأوضح كاردوسو أن عضوية نيجيريا الدائمة في مجلس إدارة المعهد النقدي الأفريقي ستظل سارية خلال الفترة الانتقالية حتى التأسيس الرسمي للبنك المركزي الأفريقي، وهي عضوية تتوافق مع مبادئ التناوب والتوازن الإقليمي التي اعتمدها الاتحاد الأفريقي.
تجدر الاشارة الى أن تاريخ مشروع العملة الموحدة لأفريقيا يعود إلى معاهدة أبوجا لعام 1991، التي حددت خطة مرحلية للتكامل الاقتصادي للقارة وإنشاء المجموعة الاقتصادية الأفريقية. ومنذ تأسيس الاتحاد الأفريقي عام 2002، اكتسبت الفكرة زخمًا جديدًا: إذ تم تصور العملة “الأفرو” كمرحلة نهائية من التوحيد، لتحل محل العملات الوطنية وتحرر الدول من إرثها الاستعماري (ولا سيما ربطها بالفرنك الأفريقي).
وكان الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي أبرز الداعمين للمشروع في العقد الأول من الألفية الثانية، حيث روّج لمفهوم “الدينار الذهبي” كوسيلة لضمان الاستقلال المالي للمنطقة.
وعلى رغم الخطط الطموحة لإطلاق عملة موحدة للقارة بين عامي 2021 و2028، إلا أن التنفيذ تأخر باستمرار بسبب التفاوتات في التنمية الاقتصادية بين الدول وغياب بنك مركزي موحد وصعوبة الاتفاق على معايير مشتركة للتضخم وعجز الموازنة.














