السعودية تتهم إيران بتشجيع التصعيد الأخير في هجمات الحوثيين وتنتقد مواقف طهران في مفاوضات الحرب

جمعة, 10/16/2026 - 09:58

اتهم وكيل وزارة الخارجية السعودية رائد كريملي إيران بتشجيع التصعيد الأخير في هجمات الحوثيين، معتبراً أن مواقف طهران في المفاوضات المتعلقة بالحرب مع الولايات المتحدة لا تعكس استعداداً لتقديم تنازلات كافية للتوصل إلى تسوية.

وقال كريملي، خلال إحاطة صحفية نادرة، إن الهجمات الحوثية طالت منشآت سعودية، بينها مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومقر شركة أرامكو ومرافق للطيران والنفط والمنشآت العسكرية، مضيفاً أنها أسفرت عن مقتل 19 شخصاً على الأقل، بينهم أجانب. وأشار إلى أن مطار الرياض تعرض للاستهداف 20 مرة خلال الشهر الجاري.

وأوضح المسؤول السعودي أن الرياض طلبت، في يوليو الماضي، عقد اجتماع مع الحوثيين في سلطنة عُمان بهدف احتواء التصعيد، لكن الجماعة رفضت المشاركة، قبل أن تتوسع عملياتها في مناطق قرب مضيق باب المندب، ما دفع التحالف بقيادة السعودية إلى شن هجوم عسكري لاستعادة تلك المناطق.

واتهم كريملي طهران بمواصلة تسليح الحوثيين وتدريبهم ودعمهم، معتبراً أن هذا الدعم يشكل انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن والتزامات إيران بموجب اتفاق بكين.

وفي المقابل، أكد أن السعودية لا تزال تحتفظ بقنوات اتصال مباشرة مع الحوثيين، فيما تسهّل سلطنة عُمان المحادثات بين الجانبين، دون أن تؤدي دور الوسيط، مشيراً إلى استمرار التواصل المباشر بين الرياض وطهران.

وفي ما يتعلق بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، قال كريملي إن السعودية تدعم جهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان، موضحاً أن المفاوضات تركز على ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز مقابل إنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، إلى جانب التوصل إلى التزام أكثر وضوحاً بشأن المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

وانتقد المسؤول السعودي ما وصفه ببطء الاستجابة الإيرانية، قائلاً إن طهران تقدم مقترحات غير كافية وتطرح ترتيبات مؤقتة، الأمر الذي يصعّب، بحسب تقديره، التوصل إلى تسوية سلمية.

كما أشار كريملي إلى أن الرياض تعتقد أن الصين وروسيا تقدمان دعماً لإيران والحوثيين، عبر توفير قدرات أو معلومات استخباراتية، وأحياناً من خلال جهات تجارية، مؤكداً أن السعودية تناقش هذه المسألة مع البلدين بصورة منتظمة.

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطراف