عندما يتحدث صوت مصر في عالم المال والتكنولوجيا: قصة من مؤتمر بانكوك 2026

ثلاثاء, 10/13/2026 - 07:05

 

تخيل أن عالم الاقتصاد يشبه مجرة كبيرة، فيها دول تسعى لبناء مستقبل أفضل لشعوبها، ومؤسسات كبرى مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي تعمل كمراكز لتوجيه الدعم والتخطيط. وفي العاصمة التايلاندية بانكوك، اجتمع ممثلو وشعوب العالم في المنتدى البرلماني العالمي لعام 2026 ليرسموا خطة المستقبل.

في هذا الاجتماع الكبير، كان لمصر حضور مميز وصوت مسموع ينقل رؤية أمل ومستقبل للجميع. فكيف كان ذلك؟ وما الذي حُمِل في حقيبة الدبلوماسية المصرية؟

1. الدبلوماسية البرلمانية.. صوت الشعب يصل للعالم

الدبلوماسية ليست مجرد اجتماعات رسمية في الغرف المغلقة؛ بل هي الجسر الذي يعبر عليه صوت المواطن ليقرر كيف تُبنى السياسات الكبرى. من خلال مشاركتها، حرصت مصر على إيصال رؤيتها الوطنية، والتأكيد على أن الشراكة بين الدول والمؤسسات المالية يجب أن تُبنى على الاحترام المتبادل، وتوجيه الدعم نحو المشروع التي تمس حياة الناس اليومية.

2. الذكاء الاصطناعي.. خادم للجميع وليس لفئة قليلة

في عصرنا الحالي، أصبح الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا جزءاً من حياتنا اليومية، من الهواتف الذكية إلى المدارس والمستشفيات.

في بانكوك، شددت مصر على أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يجب أن يكونا محركاً لنمو يستفيد منه الجميع:

تسهيل الحياة: استخدام التكنولوجيا لزيادة الإنتاج وتوفير فرص عمل جديدة.

الأمان والقوانين: وضع قواعد تحمي الناس وتضمن استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل آمن ومسؤول.

تقليل الفجوة: ألا تظل التكنولوجيا حصراً على الدول الغنية، بل تصبح متاحة للجميع.

3. المشاريع الصغيرة.. شريان الحياة للاقتصاد

هل فكرت يوماً في دكان الحارة، أو الورشة الصغيرة، أو تطبيق الهاتف الذي أطلقه مجموعة من الشباب؟ هذه هي "المشروعات الصغيرة والمتوسطة"، وهي أصل الاقتصاد الحقيقي!

أكد الحضور المصري على أهمية:

توفير التمويل: جعل الحصول على القروض الميسرة أمراً سهلاً لأصحاب الفكر والابتكار.

التشجيع والتسهيل: خفض الأعباء والقوانين المعقدة ليتمكن الشباب من بدء مشاريعهم بنجاح واستمرارية.

4. الشباب والمرأة.. قادة الغد وأساس الحاضر

لا يمكن لاقتصاد أن ينجح دون مشاركة كل أفراد المجتمع. لذلك، كانت رسالة مصر واضحة جداً: الشمول المالي والاجتماعي يعني ألا يُترك أحد خلف الركاب!

تمكين المرأة: فتح الأبواب أمام المرأة لتكون رائدة أعمال وصانعة قرار مالي.

استثمار طاقات الشباب: إعطاء الشباب الفرصة لقيادة التحول الرقمي والابتكار.

العدالة الاجتماعية: ضمان أن تصل ثمار النمو الاقتصادي إلى كل بيت.

5. القوانين الذكية.. الأمان والاستقرار

لكي يطمئن المستثمر ويبدأ مشروعه، ولكي يضمن المواطن حقه، لا بد من وجود قوانين قوية ومرنة في نفس الوقت. القوانين والتشريعات هي بمثابة "قواعد اللعبة" التي تحمي الجميع، وتجذب الاستثمارات، وتشجع على التحول الرقمي المبتكر.

خطوة نحو مستقبل أفضل

لم تكن مشاركة مصر في منتدى بانكوك 2026 مجرد حضور في مؤتمر دولي، بل كانت تأكيداً على أن الاستقرار والتطور والتكنولوجيا أدوات في خدمة الإنسان. عندما تتضافر الجهود بين التشريعات الحديثة، ودعم الشباب والمرأة، والاستثمار في التكنولوجيا والمشاريع الصغيرة، نصل جميعاً إلى الغاية الأسمى: حياة كريمة وتنمية مستدامة لكل الفئات.

                              هانم داود

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطراف