الجزائر ومالي تفتحان صفحة جديدة بعد أشهر من من التوتر والقطيعة الدبلوماسية

أربعاء, 08/26/2026 - 15:38

بدأت الجزائر ومالي مساراً جديداً لتطبيع العلاقات وإعادة تفعيل قنوات الحوار، بعد أكثر من عام من التوتر والقطيعة الدبلوماسية التي ألقت بظلالها على العلاقات بين البلدين الجارين.

وجاءت هذه الخطوة بعد زيارة رئيس الوزراء المالي عبد الله مايغا إلى الجزائر في 24 أغسطس، حيث التقى الرئيس عبد المجيد تبون، وسلّمه رسالة من رئيس المرحلة الانتقالية في مالي، أسيمي غويتا.

وتزامنت الزيارة مع استئناف الاتصالات بين غويتا وتبون منتصف أغسطس، في تحرك قالت مجلة «جون أفريك» إنه ارتبط بدور روسي في تقريب وجهات النظر بين باماكو والجزائر، تمهيداً لاحتواء الخلافات التي تصاعدت خلال الأشهر الماضية.

واعتبرت المجلة أن زيارة مايغا تشكل خطوة أولى نحو انفراج دبلوماسي بين البلدين، بعد فترة اتسمت بتبادل الاتهامات والتصريحات الحادة، وتوتر متزايد على خلفية ملفات أمنية وسياسية مرتبطة بمنطقة الساحل.

وعقب لقائه تبون، أكد مايغا أن مالي والجزائر «محكومتان بالسير معاً» والعمل من أجل ازدهار شعبي البلدين، في رسالة تعكس رغبة الطرفين في الانتقال من التصعيد إلى الحوار والتعاون.

وكشف رئيس الوزراء المالي أن الرئيس أسيمي غويتا سيجري قريباً زيارة دولة إلى الجزائر، في خطوة يُنتظر أن تمنح مسار التقارب زخماً سياسياً أكبر، وتفتح الباب أمام إعادة بناء العلاقات الثنائية على أسس جديدة.

وتشير التطورات الأخيرة إلى توجه الجزائر وباماكو نحو مقاربة أكثر براغماتية، تقوم على تجاوز الخلافات السابقة واستعادة قنوات الاتصال والتنسيق، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تشهدها منطقة الساحل.

وتحظى العلاقات الجزائرية المالية بأهمية استراتيجية بالنسبة للبلدين، بالنظر إلى الحدود المشتركة والروابط الأمنية والاقتصادية، فضلاً عن انعكاس التطورات في مالي ومنطقة الساحل بشكل مباشر على الأمن والاستقرار في الجزائر ودول الجوار.

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطراف