
تقرير عبده بغيل..وكالة العرب
دشنت اليوم في العاصمة اليمنية صنعاء، وفي رحاب الجامعة التخصصية الحديثة، فعاليات قمة الذكاء الاصطناعي اليمن 2026. وفي الافتتاح، أشاد نائب وزير التربية والتعليم والبحث العلمي، الدكتور حاتم الدعيس، بدور الجامعة التخصصية في احتضان هذه الفعالية النوعية.
مؤكدًا أن القمة تمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ ثقافة الذكاء الاصطناعي وتعزيز البحث العلمي والابتكار، بما يسهم في إعداد الكفاءات الوطنية ومواكبة التحولات التقنية المتسارعة.
من جانبه، أكد رئيس الجامعة التخصصية الحديثة، الدكتور مجاهد الجبر، أن قمة الذكاء الاصطناعي اليمن 2026 تمثل محطة وطنية استراتيجية وخارطة طريق لرسم ملامح مستقبل الذكاء الاصطناعي في اليمن، ووضع الأسس العلمية والعملية لبناء منظومة وطنية متكاملة ومستدامة تسهم في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية والبحث العلمي والابتكار، بما يعزز من قدرة اليمن على مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة إقليمياً وعالمياً.
وأوضح الجبر أن القمة تجمع تحت سقف واحد نخبة من الباحثين والخبراء والأكاديميين وصناع القرار، إلى جانب الطلاب ورواد الأعمال وأصحاب المشاريع التقنية والابتكارية، في منصة وطنية للحوار العلمي وتبادل الخبرات واستعراض أحدث التطبيقات والتجارب في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تعزيز الشراكات بين المؤسسات الأكاديمية والحكومية والقطاع الخاص.
وأشار إلى أن القمة تسعى إلى ترسيخ ثقافة الابتكار، وتشجيع البحث العلمي، وإيجاد بيئة محفزة لتطوير الحلول الذكية التي تلبي احتياجات المجتمع، مؤكداً أن مخرجاتها ستشكل مرجعاً مهماً لوضع السياسات والاستراتيجيات الوطنية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، وستسهم في إعداد الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة مسيرة التحول الرقمي، بما يخدم التنمية المستدامة ويعزز مكانة اليمن في هذا المجال الحيوي والواعد.
بدوره أشار المدير التنفيذي لمركز تقنية المعلومات الدكتور فؤاد عبدالرزاق، إلى أهمية الاحتياجات الوطنية للذكاء الاصطناعي من خلال وضع رؤية استراتيجية تمثل نقطة البداية لاستخدام تقنياته وتوظيفها في تنفيذ مختلف المشاريع باليمن.
وتحدث عن دوافع الاستثمار في النماذج الوطنية وإمكانية تحديد المستويات الإستراتيجية للقدرات الوطنية ودعم التوجه نحو توطين التكنولوجيا والمعرفة وتوظيفها في القطاعات الحيوية والخدمات العامة والتنمية البشرية والصحية والزراعية والتعليم
عقب ذلك بدأت أعمال القمة التي أدارها رئيس الجامعة بتقديم محاضرات وأوراق علمية، وأربع ورش تطبيقية ومحتوى علمي رصين عن الذكاء الاصطناعي، تسهم في رفع مستوى الوعي والقدرات التقنية للمشاركين.
حيث تناولت ورقة العمل الأولى المقدمة من الدكتور عادل عبدالسلام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي، فيما تطرق الدكتور هشام حيدر، إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم.
واستعرض الدكتور يحيى السماوي تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاع الزراعي، في حين ركز الدكتور أيمن الصبري على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع البنوك والمصارف، وتناولت الدكتورة أميرة الحارثي وسارة بارباح ورقة عمل حول تقنيات استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي.
وتمحورت ورقة العمل المقدمة من الدكتور فواز الغفاري حول عصر الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني، فيما عرّج الدكتور ناصر القدمي على الذكاء الاصطناعي لدعم الابتكارات.
وأشار الدكتور زياد البخيتي إلى مستقبل الاقتصاد الرقمي اليمني بالتركيز على الذكاء الاصنطناعي، بينما تناول الدكتور عمير البعداني، البنية التحتية للذكاء الاصطناعي رحلة من الرقائق إلى النماذج العملاقة.
وأوضح المهندس عبدالرحمن الحكيم في ورقة عمل المقدمة للقمة، دور هندسة السيادة إعادة بناء البنية الرقمية الممكنة لليمن في عصر الذكاء الاصطناعي، وقدّم الباحث أمين علي ورقة عمل حول حوكمة الذكاء الاصطناعي.
وكان المشاركون في القمة، اطّلعوا على محتويات معرض الذكاء الاصطناعي الذي أُقيم على هامش القمة، وما تضمنه من عرض لأكثر من 20 مشروعاً ابتكارياً وهندسياً مدمجاً بالذكاء الاصطناعي، لمجموعة من طلاب وطالبات الجامعة.
ومن أبرز مخرجات القمة:
الإعلان عن تأسيس الجمعية اليمنية للذكاء الاصطناعي، وتقديم مسودة الرؤية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2026–2030) لأصحاب القرار، بما يسهم في وضع إطار وطني لتطوير هذا المجال. كما تعتبر القمة خطوة تمهيدية لقمم ومبادرات مستقبلية بالشراكة مع الجهات الرسمية والجامعات والقطاع الخاص، بما يعزز التعاون ويضمن استدامة العمل.


















