
تتحرك شركة «سوناطراك» الجزائرية لتوسيع نشاطها في غرب إفريقيا، مع توجه جديد نحو السوقين الموريتانية والسنغالية، في إطار سياسة تستهدف تعزيز حضور المجموعة خارج الجزائر وتوسيع مجالات استثماراتها في قطاع المحروقات.
وأعلن وزير الدولة الجزائري المكلف بالمحروقات، محمد عرقاب، عن وجود «آفاق كبيرة» أمام سوناطراك في موريتانيا، خلال تصريح أدلى به على هامش معرض ومؤتمر «NAPEC 2026» المنعقد في مدينة وهران، من دون أن يكشف عن تفاصيل مشروع استثماري محدد أو موعد للشروع في نشاط فعلي داخل البلاد.
ويأتي الإعلان الجزائري في ظل مسار من التعاون المتصاعد بين سوناطراك والشركة الموريتانية للمحروقات، بدأ بتوقيع مذكرة تفاهم في يناير 2025، وامتد إلى بحث فرص استثمارية في عدد من حلقات سلسلة الطاقة.
وتنص مذكرة التفاهم على التعاون في مجالات الاستكشاف والإنتاج، برًا وبحرًا، وتبادل الخبرات والتكوين، إلى جانب دراسة مشاريع مرتبطة بنقل وتخزين المحروقات، وبحث إمكانية تزويد السوق الموريتانية بالمنتجات البترولية.
كما فتح الاتفاق الباب أمام دراسة إنشاء شركة مشتركة تتولى أنشطة توزيع وتسويق المنتجات النفطية في موريتانيا، وهو أحد المسارات التي يمكن أن تمنح سوناطراك موطئ قدم مباشرًا في السوق المحلية.
وفي يونيو 2025، انتقل التعاون إلى مرحلة أكثر تقدمًا مع زيارة وفد رفيع من سوناطراك إلى نواكشوط، حيث أجرى مباحثات مع الشركة الموريتانية للمحروقات حول فرص الاستثمار في الاستكشاف والإنتاج والنقل والخدمات النفطية، إضافة إلى التكوين وتبادل الخبرات.
وشملت المباحثات كذلك مشروع إنشاء شركة مختلطة لتوزيع وتسويق المنتجات البترولية في موريتانيا، بما يعكس اتساع مجالات التعاون التي تبحثها المجموعة الجزائرية مع الجانب الموريتاني.
ويأتي التحرك نحو موريتانيا والسنغال ضمن توجه أوسع لسوناطراك لتعزيز وجودها في القارة الإفريقية، بعد حضورها في أسواق من بينها ليبيا والنيجر، في وقت تراهن فيه المجموعة الجزائرية على توسيع نشاطها في مجالات الاستكشاف والإنتاج والخدمات والطاقة والتسويق.
وبالنسبة لموريتانيا، فإن دخول سوناطراك المحتمل لا يزال في مرحلة استكشاف فرص التعاون والاستثمار، في انتظار الانتقال من مذكرات التفاهم والمباحثات إلى مشاريع وعقود محددة.














