إيران تستأنف إنتاج الصواريخ الباليستية تحت الأرض

خميس, 09/10/2026 - 02:40

 

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن إيران استأنفت إنتاج الصواريخ الباليستية في عدد من منشآتها تحت الأرض، مستفيدة من مخزونات من المكونات كانت قد أعدتها قبل الحرب، وذلك رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بمنظومتها الصاروخية جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وشرق أوسطيين مطلعين على الملف أن أجهزة الاستخبارات رصدت نشاطاً متزايداً في عدد من المنشآت العسكرية الإيرانية، من بينها مجمع خوجير الواقع جنوب شرقي البلاد، حيث تجري عمليات تجميع لصواريخ تعمل بالوقود السائل والصلب.

وأضافت أن طهران بدأت أيضاً إنشاء مواقع جديدة لتجميع الصواريخ تحت الأرض، في محاولة لتقليص احتمالات تعرضها للاستهداف في أي ضربات مستقبلية.

وبحسب أحد المسؤولين الأميركيين، فإن إيران ربما استأنفت الإنتاج بوتيرة منخفضة عقب التوصل إلى اتفاق مبدئي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منتصف يونيو، بشأن إعادة فتح مضيق هرمز وبدء مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب.

وساعدت المخزونات الإيرانية من الرؤوس الحربية وهياكل الصواريخ وأنظمة التوجيه وغيرها من المكونات على استئناف عمليات التجميع دون الحاجة إلى إعادة تشغيل كامل شبكة التصنيع، وفق الصحيفة.

ونقلت «وول ستريت جورنال» عن جيم لامسون، المحلل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والمتخصص في الشؤون العسكرية الإيرانية، أن قدرة طهران على استعادة إنتاجها الصاروخي تعتمد إلى حد كبير على حجم المكونات التي لا تزال مخزنة، وعدد المنشآت المحصنة تحت الأرض القادرة على مواصلة العمل.

ورجح لامسون أن تتمكن إيران من تجميع مئات الصواريخ، وربما آلاف منها، إذا توافرت لها المكونات والمنشآت اللازمة.

وأظهرت صور للأقمار الصناعية، بحسب الصحيفة، تسارع إيران في إصلاح الطرق ومواقع الإنتاج ومداخل قواعد الصواريخ تحت الأرض التي تعرضت لأضرار خلال الضربات السابقة، فيما تشير تقديرات عسكرية إسرائيلية إلى أن جزءاً من الأسلحة المخزنة في أعماق الأنفاق ربما نجا إلى حد كبير من القصف.

في المقابل، تواجه طهران تحديات كبيرة تحول دون عودتها سريعاً إلى مستويات الإنتاج التي كانت عليها قبل الحرب، خصوصاً جراء الأضرار التي لحقت بمنشآت تصنيع الوقود السائل والخلاطات الصناعية المستخدمة في إنتاج الوقود الصلب.

وترى الصحيفة أن استئناف النشاط الصاروخي الإيراني يبرز الصعوبة التي تواجهها الولايات المتحدة وإسرائيل في القضاء بصورة كاملة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، بعدما اعتبرتا إضعافه أحد أبرز نتائج الحرب.

وكان وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث قد أعلن في أبريل الماضي أن البرنامج الصاروخي الإيراني «دُمّر فعلياً»، مؤكداً أن طهران لم تعد قادرة على تعويض الصواريخ التي تطلقها، إلا أن التطورات الأخيرة تشير إلى قدرة إيران على إعادة تشغيل جزء من منظومتها الإنتاجية، ولو بوتيرة محدودة.

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطراف