
اختُتمت القمة الاستثنائية الحادية والعشرون للاتحاد الإفريقي في العاصمة الأنغولية لواندا، بالتأكيد على ضرورة انتقال الدول الأعضاء من التعهدات بشأن السلام والأمن إلى خطوات عملية، مع تعزيز مساهماتها في صندوق السلام الإفريقي لضمان تمويل الجهود القارية بصورة أكبر من الموارد الإفريقية.
وأكد إعلان لواندا، الذي تلاه رئيس الاتحاد الإفريقي إيفاريست ندايشيميي، أن مواجهة النزاعات في القارة تتطلب تجاوز البيانات والتعهدات إلى إجراءات ونتائج ملموسة في مجالي الوقاية من النزاعات وتسويتها.
وجدد الإعلان التأكيد على أن تحقيق سلام مستدام في إفريقيا ينبغي أن يستند إلى موارد القارة، مع التشديد على أن التعاون مع الشركاء الدوليين يجب أن يحترم سيادة الدول الإفريقية ويدعم الحلول التي تقودها القارة.
ويشكل صندوق السلام التابع للاتحاد الإفريقي الآلية الرئيسية لتمويل أنشطة السلام والأمن، بما في ذلك عمليات السلام والوساطة وبناء القدرات، فيما تسعى الدول الأعضاء إلى توفير موارد أكثر استقراراً له وتقليل الاعتماد على التمويل الخارجي.
ويعود إنشاء صندوق السلام إلى عام 1993، وقد واجه على مدى سنوات تحديات مرتبطة بنقص التمويل، نتيجة الاعتماد الكبير على مساهمات المانحين الدوليين، ما عزز الدعوات إلى رفع مساهمة الدول الإفريقية في تمويله.
وحددت القمة عدداً من أبرز التحديات التي تهدد استقرار القارة، وفي مقدمتها الإرهاب والتطرف العنيف، والانقلابات والتغييرات غير الدستورية للحكومات، والأزمات السياسية، والتهديدات السيبرانية، إلى جانب التنافسات الجيوسياسية.
كما شدد إعلان لواندا على ضرورة تعزيز المساءلة داخل مختلف آليات الاتحاد الإفريقي، ولا سيما مجلس السلم والأمن، مؤكداً أن تنفيذ قرارات قادة الدول يتطلب إرادة سياسية واضحة وآليات تضمن تحويلها إلى نتائج عملية.
ودعا الإعلان كذلك إلى توسيع مشاركة النساء والشباب في جهود وعمليات بناء السلام، وتعزيز الإجراءات الرامية إلى حماية الأطفال المتضررين من النزاعات المسلحة في أنحاء القارة.















