هل من حلول يا حكومتنا الرشيدة ؟

أحد, 06/07/2026 - 17:51

مازالت القوى السياسية الحاكمة  تعيش في حلم ما بعد 2003  بمعنى ذهب حكم واتى حكمنا , ولم تدرك  ليومنا او تغض البصر ان ادارة الدولة ومؤسساتها بحاجة الى رجالات من ذوي الخبرة والكفاءة والقدرة على التخطيط واتخاذ القرارات الحاسمة , لان مشاكل البلد بحاجة الى ذوي الاختصاص وليس من ذوي الاحزاب واربابها المتعطشين  للسلطة وليس لأدرتها و اللجوء للأخرين ليجاد الحلول .

كلام السيد فواد حسين عن طبع خمس وعشرون تريليون دينار لسد العجز المالي, بسبب انعكاسات غلق مضيق هرمز على العراق في تصدير النقط لدفع رواتب الموظفين والمستحقات المالية الاخرى, ولجوء الدولة لهذا الخيار الصعب في ظل عدم توفر البدائل او الحلول لحل الازمة وعلى الرغم من تداعيات  هذا الخطوة في زيادة حجم التضخم , وهو حل  وقتي لازمة قد تتفاهم في الاشهر المقبلة ما لا يعاد فتح مضيق هرمز او تسعى الحكومة الى اللجوء الى دول الخليج او الغربية لمساعدة او ايجاد حلول على حد كلام السيد الوزير.

كلام السيد الوزير ليس غريبا او بحاجة الى مناقشات عميقة او تفسيرات عدة , وهو يحمل في طياته الكثير من الرسائل الخفية , لكننا ليس بصدد الحديث عنها , لان الاهم  لدينا وضع البلد العامة من الناحية المالية والاقتصادية , والكارثة القادمة في ظل عجز الدولة عن دفع الرواتب , وما توول اليها الامور لو وصلت لهذا الحد لا سمح الله .

ارتفاع الدين العام على المستوى الداخلي والخارجي , والزيادة في النفقات التشغيلية للدولة مع غياب الخطط اللازمة لزيارة الايرادات ,والاعتماد النفط كمصدر مالي  ووحيد, وهو يغطي ما يقارب 90% من نفقات الموازنة. وهذا الحال الذي تسير به سفينة العراق منذ سنوات وفي ظل تصاعد الازمات والصراع الدولي والإقليمي.

وفق ما تقدم ووفق كل التقديرات والاحتمالات والتحذيرات من جهات ذات علاقة  كبنك الدولي وجهات داخلية عدة ان الاستمرار على النهج يودي الى نتائج وخيمة على العراق ودون حلول جذرية وواقعية فان الانهيار الاقتصادي قادم لا محال.

الميزانيات الضخمة والانفجارية التي انفقتها الحكومات السابقة وبدون تخطيط مسبقه وبدون موازنات مدروسة على مشاريع كانت ومازالت من اجل تحقيق مكاسب سياسية او انتخابية او تسفيطيه ضد جهات معينة ادت الى الوصول الى هذا الوضع المالي الحرج على الرغم من كثرة وعود الاصلاح والتغيير الرنانة.

الحلول مازالت موجود والعراق بلد ثروات وخيرات وفيرة , لكننا بحاجة الى ادارة قوية وحكيمة وذو خبرة وكفاءة تسطيع وضع سياسيات اقتصادية مناسبة . وحلول مالية مدروسة تزيد ايرادات الخزينة العامة مع ضغط النفقات العامة وفق متطلبات البلد العامة , اما اللجوء الى الغير نضع عليه الف علامة استفهام, لان التجارب السابقة للأخرين ولنا بالذات اثبت انه خيار لتعقيد المشاكل وليس حل حقيقي , وعلى العكس تمام دول اخرى لها تجارب ناجحة في ادارة الازمات المالية كيف استطاعت حل مشاكلها الاقتصادية على الرغم من قلت ثرواتها قياس بالعراق من ان تصبح في عداد الدول المتقدمة والمتطورة مثل ماليزي وسنغافورة وغيرها.

تأسيس مجلس اقتصادي لإدارة اللازمة له صلاحيات واضحة وصريحة ومسؤوليات محددة من ذوي الاختصاص والكفاءة وبعيدا عن سياسية المحاصصة والتوافق يستطيع وصغ الخطط والبرامج الاصلاحية الحقيقة لحل الازمه المالية والاقتصادية  التي تعصف بنا, والا قد نذهب في طريق يهدد العراق واهله .

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطراف