حروبنا ليست صواريخ وطائرات... بل حرب وعي وادراك

اثنين, 04/06/2026 - 08:08

 

 

كتبت سنا كجك:

عندما يتم توجيه عقلك يكون أداة فتاكة كالسلاح وربما أكثر !!وفي عصرنا ولا سيما واقعنا اليوم نسبة للحرب الدائرة بين أمريكا وإيران -"وإسرائيل-" حزب الله- حربنا لا تقتصر فقط على الصواريخ والطائرات المسيرة بل ايضا" سلاح حرب الوعي "وكيه "واستهدافه بطرق عدة...

 تُعرف بمُسمى "مؤثرات الادراك العقلي" إلى جانب الحرب الإعلامية النفسية يضخها العدو في اعلامه من صحف وقنوات ومواقع للتأثير على الرأي العام "المعادي" والرأي العالمي فالسردية التي يتبناها عدونا وفق خطة ممنهجة ودراسة وافية لكل السلبيات والايجابيات تهدف "لقولبة" القناعات والتأثير على المزاج العام وبرمجته لتحقيق انجازات على المستوى العقلي والنفسي وليس فقط على الصعيد العسكري والميداني..

 إن تأملنا مليا" سوف نلحظ بأن الفئة المستهدفة هم "الطبقه العامة" فالنخب السياسية تدرك فنون هذه اللعبة ...لعبة التأثير على العقول واخضاع اللاوعي ليستقبل الجمهور ما يقدم اليه "كوجبات" إعلامية مؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والعدو يمتلك احداثيات هذه التكنولوجيا مما يُسهم في تشكيله للوعي الجماعي لهذا الفريق المستهدف أو لذاك وقلب الحقائق وفق مفهومه وخطته يُقدم نماذج تتناسب مع كل بيئة ومجتمع برواية" مغلفة" بفن الاقناع تارة وأخرى بالترغيب والترهيب "لشل" العقول والحد من أفكارها لتحجيمها وممارسة الضغط النفسي والعقلي خصوصا" في ظروف الحرب والأزمات الداخلية... وغالبا" ما تطال الفئة الشعبية بعكس طبقة النخبة التي تعي الحقائق  وكواليسها الخفية وكيفية السيطرة على العقول....

ولا بد من التنويه بأن كل نموذج اعلامي يُقدم وفق أفكار لمدارس متعددة يروجون لأسلوبها وهو ما يجيده الأعداء يُعرفون الصديق..والعدو..والخصم...

الحليف" لاستهداف" الأدمغة في الصراعات داخل المجتمعات أو لتبني روايتهم والترويج لها بما يخدم مصالحهم فيعمدون لتقييد عقل الانسان المتلقي بواسطة زرع "بذور" الشك عبر مقال أو منشور .. أو فكرة.. أو تقديم محتوى ذو مغزى على منصة اعلامية يتلقفها الجمهور المتابع والمشحون بالعصبية والطائفية والمذهبية ليتم تداول السردية ونشر الاشاعات بهدف التحكم بمشاعرهم وانفعالاتهم مزيج من الغضب والحب الحقد... الحماسة..التمرد  الجبن والخوف... لذا فالإعلام وأسلوب نقل الحدث هو سلاح ذو حدين عليك أن تدرك خفاياه والأيادي التي تحيك خيوطه من خلف الستار فإما أن تنسجم وتنقاد لما يقدمونه لك وتتلقى دون وعي وتحليل منطقي لتستشف الأحداث والتطورات بحيث يتحكمون بعقلك ويوحى اليك أنك المسيطر وصاحب القرار في مواقفك( مع أو ضد) بينما في واقع الحال أنت مجرد دُمية يسيطرون على وعيك دون أن تشعر!أو "توقظ" عقلك وتفكيرك من "غيبوبة التبعية".

هذه المرحلة الحساسة والدقيقة تتطلب منا الصحوة والتنبه والحذر وعدم الانقياد للروايات "الجذابة" لخدمه الأعداء فيتوجب على كل فرد  القراءة ما بين السطور وحماية وعيه من التحكم والبرمجة فالفائز بحرب "الادراك والوعي" هو  تحكيم العقل ومنع السيطرة عليه عبر الميديا البراقة والشعارات الرنانة والتصدي  "لبرمجة العقول"بالتفكير العميق وتقدير المواقف ومواجهة العدو بأسلوبه

" الودود"مرة والعدائي مرات لتوزيعه للأدوار لإحداث الشرخ الوطني واشعال نار الفتن بمساعدة أعوانه من الداخل والخارج.

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطراف