نقابات الصحة في تونس تحذر من خطر تعرض المنظومة الاستشفائية للانهيار في ظل الانقطاعات المتكررة للكهرباء والمياه

خميس, 07/30/2026 - 18:24

حذرت نقابات الصحة في تونس من خطر تعرض المنظومة الاستشفائية للانهيار في ظل الانقطاعات المتكررة للكهرباء والمياه، بالتزامن مع موجة حر شديدة تشهدها البلاد، داعية السلطات إلى إعلان حالة طوارئ صحية شاملة لمواجهة الأزمة.

وفي بيان مشترك، حملت نقابات القطاع العمومي للصحة وزارة الصحة المسؤولية الكاملة عن إدارة الوضع، منتقدة ما وصفته بـ"الصمت المريب" إزاء تدهور الأوضاع الصحية، وغياب خطة وطنية شاملة للتعامل مع التداعيات المتفاقمة لموجة الحر.

وأوضحت النقابات أن المستشفيات العمومية تواجه ضغوطاً غير مسبوقة نتيجة تكرار انقطاع خدمات الكهرباء والمياه، إلى جانب النقص المزمن في التمويل والموارد البشرية واللوجستية، مؤكدة أن أقسام الاستعجالات والإنعاش بلغت مستويات استيعاب حرجة، فيما سجلت أقسام الطب الشرعي ارتفاعاً غير مسبوق في عدد الحالات المستقبلة.

وأضاف البيان أن الانقطاعات الكهربائية أصبحت تشكل تهديداً مباشراً لحياة المرضى المعتمدين على أجهزة التنفس الاصطناعي وغيرها من المعدات الطبية الحيوية، في وقت تفتقر فيه العديد من المستشفيات إلى الإمكانات الكافية للتعامل مع هذه الظروف الاستثنائية.

وتشهد تونس خلال صيف عام 2026 موجة حر قاسية رافقتها انقطاعات واسعة في خدمات الكهرباء والمياه شملت عدداً من المحافظات، وأثرت على مرافق حيوية، من بينها المستشفيات ومراكز رعاية الرضع والتوليد، إضافة إلى الصيدليات، وسط تحذيرات من انعكاسات ذلك على سلامة الأدوية واستمرارية سلاسل التبريد.

وفي السياق ذاته، أعلن رئيس المنظمة التونسية للأطباء الشبان، وجيه الذكار، أن عدد الوفيات المرتبطة بضربات الشمس خلال الأيام الأخيرة يتراوح بين 150 و200 حالة، محذراً من احتمال ارتفاع الحصيلة إذا استمرت موجة الحر والظروف الحالية.

ودعت النقابات الصحية إلى تفعيل خلايا لإدارة الأزمة على المستويين المركزي والمحلي، وتخصيص موارد استثنائية لدعم المؤسسات الاستشفائية، ووضع بروتوكول وطني للوقاية من مخاطر موجات الحر، إلى جانب إجراء صيانة عاجلة للمولدات الكهربائية وضمان جاهزيتها، مع نشر بيانات رسمية دقيقة حول أعداد ضحايا موجة الحر.

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطراف