يوم الافتتاح

خميس, 03/19/2026 - 22:04

 

 

ولاء العاني

كان كل شيء مجهزًا كما خططت له . الزهور، الحدائق، ملاعب الأطفال، ولم أنسَ الشباب والكبار؛ فليس هناك وقت محدد لقضاء أوقات سعيدة.

 

الفكرة خطرت لي عندما اجتمعت العائلة الكبيرة بمناسبة العيد. انتهزت الفرصة وحزمت حقيبة مليئة بأوراق الرسم وأقلام التلوين، وطلبت من الأطفال الجلوس لأحكي لهم حكاية . أطلقت لهم مخيلتهم الغضة، الطرية، التي لم تلوثها الأحزان أو الحروب، فبدأ كل واحد منهم يضع لمساته الخاصة، وأحيانًا يتبادل الأفكار مع الآخرين. المكان أصبح يعج بالحيوية والنشاط، والسعادة غطت كل زاوية. كان عيدًا سعيدًا بحق. جمعت كل ما أبدعت أنامل الصغار وحملته إلى المصمم، مرة بعد مرة، حتى استوعبت شابة لم تغادر طفولتها منذ زمن. ملامحها توحي بالبراءة دون تردد.

 

صممت حديقتي،على جزيرتي، جزيرة الأحلام، حيث هربت لأعبث مع الفراشات حتى داعبني النوم في ليلة رمضانية مرّ بها الأرق. لم يكن أمامي سوى أن أتبع خطوات المشرف الدكتور الذي يدرسني في علم النفس. في الليلة الأولى أنشأتها، وفي الثانية قمنا بافتتاحها.

 

هكذا يصبح عالمنا الواقعي أجمل وأكثر ثباتًا حين نصنع لأنفسنا عالمنا الجميل، ونختار ألوانه وماءه، وننقل أحلامنا من الخيال إلى الواقع، بعزم وقوة وثبات. اليوم الأول لم يكن إلا البداية، وفراشاتي لا تزال تتكاثر، والزوار يزدادون على جزيرتي، يحملون معهم الإبداع والسعادة في كل خطوة.

 

عيدكم مبارك وكل عام وانتم بخير .

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطراف