
عبده بغيل| وكالة العرب
تحت شعار "لستم وحدكم" وبمشاركة واسعة من شخصيات أكاديمية وسياسية وحقوقية من اليمن وعدد من الدول العربية والإسلامية وأحرار العالم
تواصلت في العاصمة صنعاء، لليوم الثالث على التوالي، أعمال المؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية" .
وشهدت جلسات اليوم الثالث حضور وكيل قطاع التعليم العالي الدكتور إبراهيم لقمان، ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتور عبدالرحيم الحمران ونائبه الدكتور أحمد العرامي، إلى جانب عدد من قيادات الدولة والأكاديميين والباحثين.
وناقش المؤتمر خلال هذا اليوم 159 بحثاً علمياً قُدمت من باحثين وأكاديميين من داخل اليمن وخارجه، توزعت على 18 جلسة علمية موازية أقيمت في تسع قاعات، وتناولت جملة من القضايا الفكرية والسياسية والاستراتيجية المرتبطة بالقضية الفلسطينية والصراع مع العدو الصهيوني.
وتطرقت الأبحاث إلى ترسيخ التصور القرآني لإدارة الصراع مع العدو الصهيوني وسبل المواجهة، إلى جانب دراسة نشأة الصهيونية العالمية وأسباب نفوذها في الغرب وأطماعها التوسعية ضمن مشروع "إسرائيل الكبرى"، إضافة إلى تحليل أبعاد التغيير الديموغرافي والجيوستراتيجي في المنطقة والأطماع الصهيونية في اليمن.
كما ناقشت أوراق المؤتمر الأبعاد الاستراتيجية لمعركة "طوفان الأقصى" وتحليل مراحلها وتداعياتها وآفاقها المستقبلية، إضافة إلى أهمية المقاطعة الاقتصادية والثقافية ومخاطر التطبيع، ودور الإعلام المقاوم في مواجهة حرب الرواية وصناعة الوعي.
وتناولت الجلسات كذلك الدور اليمني في معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدس" في مواجهة العدوان الأمريكي الصهيوني، إلى جانب تسليط الضوء على انتفاضة الضمير العالمي في الجامعات والمدن الغربية وتنامي الحراك الدولي المناصر للقضية الفلسطينية.
وفي الجانب القانوني، استعرض الباحثون مسارات المعركة القانونية لملاحقة قادة الاحتلال والدول الداعمة لجرائم الإبادة والتجويع في غزة، إلى جانب مناقشة تأثير التطبيع على الهوية العربية والإسلامية، والتحولات التي يشهدها الرأي العام العالمي تجاه القضية الفلسطينية بعد العدوان على غزة.
كما سلطت الأبحاث الضوء على المرتكزات الإيمانية والنفسية للصمود في الرؤية القرآنية، وحدود فلسطين التاريخية، وتأثير الإسناد اليمني في مسار المواجهة مع العدو الإسرائيلي، إضافة إلى دراسة تأثير الحرب على القطاعات الإنسانية في غزة وفي مقدمتها القطاع الصحي والرياضي وأوضاع الأطفال.
وشهدت جلسات المؤتمر نقاشات علمية ومداخلات من سياسيين وباحثين وأكاديميين، أكدت في مجملها أهمية انعقاد المؤتمر في هذه المرحلة الحساسة، باعتباره منصة فكرية وعلمية لتعزيز الوعي بالقضية الفلسطينية وإبرازها كقضية مركزية للأمة.
كما استمع المشاركون إلى مشاركات مسجلة لحقوقيين وناشطين من دول مختلفة أشادوا خلالها بالمواقف الداعمة لفلسطين، مؤكدين ضرورة توحيد الجهود الدولية لمواجهة جرائم الاحتلال الصهيوني ومخططات تصفية القضية الفلسطينية.
وأشاد المتحدثون بالموقف اليمني الداعم للشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الصهيوني، مؤكدين أن صمود الشعب الفلسطيني في غزة يعكس إرادة الأمة في الدفاع عن مقدساتها وحقوقها رغم حجم الجرائم التي يتعرض لها.
ويُذكر أن المؤتمر الذي تستضيفه صنعاء على مدى أربعة أيام يشارك فيه 56 شخصية سياسية وحقوقية وناشطين من مختلف دول العالم، ويناقش 373 بحثاً وورقة علمية قدمها 355 باحثاً من 13 دولة ضمن عشرة محاور رئيسية تتناول مختلف أبعاد القضية الفلسطينية.


















